فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 127

15-القراءة من أول السورة وأوسطها وآخرها، والجمع بين السورتين، وتفريق السورة على الركعتين، وتكرار السورة الواحدة. كل ذلك جائز . فلا حرج على الإمام إن قرأ من أول السورة أو من وسطها أو من أواخرها، فإن ذلك داخل في مما تيسر من القرآن. ولا بأس إن كرر الإمام السورة في الركعتين؛ سواء كان ناسيًا أو عامدًا، لوقوع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن معاذ بن عبد الله الجهني قال: أن رجلًا من جهينة أخبره: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح { إذا زلزلت الأرض } في الركعتين كلتيهما، فلا أدري! أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم قرأ ذلك عمدًا (1) . وجواب الاحتمال الذي أورده الراوي أن يقال: مقام النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ونحوها من العبادات مقام تشريع، ولو فعل ذلك ناسيًا، لنبه على ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فلما لم يفعل عُلم أنه تشريع، وأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان الجواز (2) . ويجوز الجمع بين سورتين في ركعة واحدة أو تفريقها على ركعتين، لحديث حذيفة رضي الله عنه في صلاته ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها،ثم افتتح آل عمران فقرأها ...) الحديث (3) .

(1) .رواه أبو داود (816) وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن (730)

(2) . انظر: الشرح الممتع (3/76-77)

(3) .رواه مسلم (772)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت