فهرس الكتاب
الجواب: هذه مسألة يقدرها الإمام، فإن كان في انتظاره للداخل تطويلًا ومشقة على المأمومين فإنه لا ينتظر ولا يطل الركوع؛ وإن كان انتظار الإمام يسيرًا وليس فيه مشقة على من خلفه؛ استحب له الانتظار ليدرك الداخل الركوع والركعة . ودليل عدم انتظار الداخل الأحاديث الآمرة بتخفيف الصلاة ودفع المشقة عن المصلين - وقد سبق ذكر بعضها- . ودليل استحباب انتظار الداخل ليدرك الركعة، قوله صلى الله عليه وسلم: ( إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه ) (1) . قالوا: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم تجوز في صلاته لأجل بكاء الصبي ووجد أمه عليه، مع تصريحه بأنه يرغب في إطالتها. فإن تطويلها لأجل أن يدركها الآتي إليها أولى . قال ابن حجر: ...إذا جاز التخفيف لحاجة من حاجات الدنيا، كان التطويل لحاجة من حاجات الدين أجوز (2) . وقال الإمام أحمد: ينتظره ما لم يشق على من خلفه (3) .
(1) .رواه البخاري (709)
(2) .فتح الباري (2/238) ، وإلى هذا ذهب ابن الجوزي في كتابه كشف المشكل من حديث الصحيحين (2/148)
(3) .المغني (3/78)