فهرس الكتاب
تنبيه: لا يقال أطال الصلاة، لمن تعاهد سنة محمد صلى الله عليه وسلم التي كان يداوم عليها، كالقيام بسورة ألم تنزيل السجدة، وسورة هل أتى على الإنسان . في صلاة الصبح من يوم الجمعة . ولقد بوب البخاري في كتاب الأذان بقوله: باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها، ثم ساق أثر أنس رضي الله عنه: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجز الصلاة ويكملها ) (1) . وعلق الحافظ عليه بقوله: مناسبة حديث أنس للترجمة من جهة أن من سلك طريق النبي صلى الله عليه وسلم في الإيجاز والإتمام لا يشكى منه تطويل (2) .
19-الاعتدال في أركان الصلاة وتخفيفها مع التمام . فيه حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: ( كان ركوع النبي صلى الله عليه وسلم وسجوده وإذا رفع رأسه من الركوع وبين السجدتين قريبًا من السواء ) وعند مسلم: ( رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم، فوجدت قيامه فركعته، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فجلسته بين السجدتين، فسجدته، فجلسته ما بين التسليم والانصراف، قريبًا من السواء ) (3) . قال ابن حجر: وأجاب بعضهم عن حديث البراء أن المراد بقوله: ( قريبًا من السواء ) ليس أنه كان يركع بقدر قيامه وكذا السجود والاعتدال؛ بل المراد أن صلاته كانت قريبًا معتدلة فكان إذا أطال القراءة أطال بقية الأركان، وإذا أخفها أخف بقية الأركان . فقد ثبت أنه قرأ في الصبح بالصافات وثبت في السنن عن أنس أنهم حزروا في السجود قدر عشر تسبيحات فيحمل على أنه قرأ بدون الصافات اقتصر على دون العشر، وأقله كما ورد في السنن أيضًا ثلاث تسبيحات (4) .
مسألة: إذا أحس الإمام بدخول شخص أو أشخاص إلى المسجد وهو راكع، فهل يستحب له انتظارهم حتى يدركوا الركعة، أو لا ينتظر رعاية لحق المأمومين وخشية التطويل عليهم ؟
(1) . رواه البخاري (706)
(2) .فتح الباري (2/235-236)
(3) . رواه البخاري (801) ، ومسلم (471)
(4) . فتح الباري (2/337-338)