فهرس الكتاب
ويدعو الإمام بما يناسب النازلة، لا بالدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن في قيام الليل: اللهم اهدني فيمن هديت .. وإنما يدعو بما يناسب ما حل بهم . فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركعة في صلاته شهرًا . إذا قال: ( سمع الله لمن حمده) يقول في قنوته: ( اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج سلمة بن هشام ، اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف ) (1) . وعن خفاف بن إيماء رضي الله عنه قال: ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه فقال: ( غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن بني لحيان، والعن رعلًا وذكوان) ..الحديث (2) . وبتأمل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في النوازل، يتبين أنه دعا بعدما رفع رأسه من الركوع مباشرة بدعوات تخص النازلة ولم يقدم لها بالحمدلة والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك بعد الفراغ من الدعاء وقع ساجدًا مباشرة ولم يختم دعائه، كما يفعل بعض الأئمة اليوم .
(1) .رواه مسلم (675)
(2) .رواه مسلم (679 م 1)