فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 127

22-سجود التلاوة في الصلاة للإمام . يسن للإمام والمنفرد والمأموم إذا مر بآية سجدة أن يسجد بها. فعن أبي رافع قال: ( صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ { إذا السماء انشقت } فسجد. فقلت له. قال: سجدتُ خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه ) (1) . وهي من السنن المستحبة إن شاء الإمام سجد بها وإن شاء لم يسجد. ولكن ينبغي في الصلاة السرية أن يراعى حال المأمومين، وهل سجود الإمام يؤدي إلى التشويش عليهم أم لا . فإن الناس في الصلاة السرية لا يعلمون ما ذا يقرأ إمامهم، فإذا سجد للتلاوة، فإنهم سيبادرون إلى التسبيح ظنًا منهم أنه سهى في صلاته، وقد يتدارك الإمام هذا التشويش بأن يرفع صوته بالآية التي فيها سجدة ليعلم من كان خلفه أنه سيسجد بها، وعلى كل حال إن كان سجود الإمام في الصلاة السرية يؤدي إلى التشويش على المأمومين فلا يقرأ بآية فيها سجدة، أو يقرأ بها ولا يسجد (2) .

وإن قرأ السجدة في الصلاة في آخر السورة، فإن شاء سجد، ثم قام فقرأ شيئًا من القرآن ثم ركع، وإن شاء سجد، ثم قام فركع من غير قراءة.نص عليه أحمد . وهذا قول ابن مسعود والربيع بن خثيم، وإسحاق .. (3) .

تنبيه: يقتصر بعض المصلين على الإتيان بقول: ( اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت..) ، وهذا خطأ؛ فإن المشروع في سجود التلاوة وغيرها هو قول: ( سبحان ربي الأعلى ) ثم إن زاد على ذلك بعض ما ورد فهو حسن (4) .

فائدة: جاءت السنة ببعض الأدعية يستحب لمن سجد سجود التلاوة، أن يأتي بها بعد قول: ( سبحان ربي الأعلى) ، وهي:

(1) .رواه البخاري (766)

(2) . انظر: الشرح الممتع (4/103)

(3) .المغني (2/369)

(4) . انظر: تصحيح الدعاء . لبكر أبو زيد (ص 293)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت