(فائدة) : في حديث جابر بن عبد الله في بيان أوقات الصلوات قال: ( والعشاء أحيانًا وأحيانًا: إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطئوا أخر ) (1) . فصلاة العشاء يُراعى فيها تكثير الجماعة فيستحب الانتظار إذا تأخروا، على أن لا يشق ذلك على من حضر المسجد.
ج- وقت صلاة الفجر: من طلوع الفجر الثاني وهو البياض الممتد من الشمال إلى الجنوب (2) ، حتى طلوع الشمس . وتعجيل صلاة الفجر وإيقاعها في أول وقتها أفضل .
3-الأذان قبل الوقت وبعده .
ينبغي على المؤذن أن يجتهد في إيقاع الأذان في وقته المحدد، فإن أذن قبل الوقت ثم تبين له أن وقت الصلاة لم يدخل بعد، فعليه أن يعيد الأذان بعد دخول وقتها .
أما إن تأخر المؤذن عن الأذان في وقته، فإن كان أهل المسجد يسمعون أذان غيره فلا يؤذن، وإلا لزمه الأذان (3) .
4-هل يلزم الطهارة للأذان ؟
يستحب للمؤذن أن لا يؤذن إلا أن يكون متطهرًا من الحدث الأصغر، ولا يجب عليه؛ فإن أذن وهو متلبس بالحدث الأصغر صح أذانه، وذلك أن ألفاظ الأذان دون مرتبة ألفاظ القرآن، والمحدث حدثًا أصغر يباح له قراءة القرآن عن ظهر قلب.
والحدث الأكبر كذلك لا يجب التطهر منه للأذان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم -كما قالت عائشة-: كان يذكر الله على كل أحيانه (4) .
وليس مع من اشترط الطهارة للأذان حجة أو مستمسك إلا حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند الترمذي والبيهقي: ( لا يؤذن إلا متوضئ ) (5) . قال عنه ابن حجر: في إسناده ضعف (6) . وفي المغني قال: رواه الترمذي، وروي موقوفًا على أبي هريرة ، وهو أصح من المرفوع (7) .
5-هيئة المؤذن عند الأذان .
(1) .رواه البخاري (560)
(2) .ويمكن رؤية هذا البياض، لمن كان بعيدًا عن أنوار المدن .
(3) . انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (6/75،78) . ط . دار العاصمة .
(4) . رواه مسلم (373)
(5) .رواه الترمذي (200)
(6) .فتح الباري (2/135)