ب- صلاة العصر: ووقتها يبدأ من مصير كل ظل مثله ، حتى يصير ظل كل شيء مثليه . وفي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ما يدل على أن آخر وقت العصر ما لم تصفر الشمس، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ...ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ) الحديث (1) . والجمع بين الحديثين ممكن بأن يقال: بأن النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ صلاة العصر عند مصير ظل كل شيء مثليه، وانتهى عند اصفرار الشمس، وذلك ممكن في وقت الشتاء عندما يكون وقت العصر قصيرًا (2) . قال محمد بن عثيمين: وسواء صح هذا الجمع أم لم يصح فإن الأخذ بالزائد متعين، لأن الأخذ بالزائد أخذٌ بالزائد والناقص، والأخذ بالناقص إلغاء للزائد. وعليه فنقول: وقت العصر إلى اصفرار الشمس .اهـ (3) .
ت- صلاة المغرب: وقتها من مغيب الشمس إلى مغيب الحمرة في السماء، ووقتها يتراوح بين ساعة وربع إلى ساعة ونصف وثلاث دقائق تقريبًا بعد الغروب (5) . والسنة تعجيل صلاة المغرب وعدم تأخيرها، ويكون ذلك بمقدار الوضوء بعد الأذان وأداء ركعتين ونحو ذلك.
ث- صلاة العشاء: من مغيب الشفق حتى نصف الليل . كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ووقت العشاء إلى نصف الليل) (4) . ويستحب تأخير صلاة العشاء إلى ثلث الليل مالم يشق على الناس ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: أعتم النبي ذات ليلة. حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى. فقال: ( إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي ) (5) .
(1) .رواه مسلم (612)
(2) . انظر: الشرح الممتع (2/129-130)
(3) . الشرح الممتع (2/130)
(4) . رواه مسلم (612)
(5) .رواه مسلم (638)