فهرس الكتاب
أ- الزيادة في الصلاة . والمعول عليه في هذا الباب حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسًا، فقيل له: أزيد في الصلاة ؟ فقال: وما ذاك ؟ قال: صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعد ما سلم ) (1) . وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد ركعة ناسيًا فلما ذُكّر، سجد للسهو ثم سلم . ومثله حديث ذو اليدين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( أصدق ذو اليدين ؟ ) ). فقال الناس: نعم . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين أخريين، ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع ) (2) . والمتبادر للذهن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنقص من صلاته، وليس الأمر كذلك، فإن سجود السهو هنا لكون النبي صلى الله عليه وسلم قد أتى بسلام في أثناء الصلاة فكان زائدًا في الصلاة، فسجد النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام .
والسجود بعد السلام عند الزيادة في الصلاة هو مذهب مالك، والمزني وأبو ثور من الشافعية،وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقواه ابن عبد البر، وذهب إليه جمع من أهل العلم (3) .
مسألة: إمام قام إلى خامسة، ونبهه المأمومون، فلم يرجع إلى قولهم، فماذا يلزم المأموم والإمام .
(1) .رواه البخاري (1226)
(2) .رواه البخاري (1228)
(3) . انظر: فتح الباري (3/113) والشرح الممتع (3/343)