فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 127

الجواب: إذا تيقن الإمام صواب نفسه فليس عليه سجود سهو ولا يجوز له الرجوع إلى قول من سبح به لاعتقاده خطأهم . وأما المأموم الذي تيقن أن الإمام زاد ركعة-مثلًا- فلا يجوز له أن يتابعه عليها، وإذا تابعه عالمًا بالزيادة، وعالمًا بأنه لا تجوز المتابعة بطلت صلاته . أما من لم يعلم أنها زائدة فإنه يتابعه، وكذلك من لا يعلم الحكم (1) .

مسألة 2: رجل صلى بقوم-الظهر مقصورة- وهو مسافر ، ثم قام إلى الثالثة، وتذكر أنه يصلي بهم الصلاة مقصورة، فماذا يلزمه ؟

الجواب: هذه المسألة تنبني على اعتقاد هذا المصلي، فإن كان يعتقد أن صلاة السفر لا تكون إلا مقصورة -كمذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر- وجب عليه الرجوع. و إن كان يعتقد أن صلاة السفر يجوز فيها القصر ويجوز فيها الإتمام، فهو مخير بين إتمام صلاته، وبين الرجوع. وفي مسألتنا هذه من دخل الصلاة وهو ينوي القصر بها ثم قام إلى ثالثة فالأولى له الرجوع والسجود للسهو بعد السلام، والله أعلم (2) .

تنبيه: إذا صلى إمامٌ أو غيره صلاة رباعية وسلم من اثنتين أو ثلاث، ثم طال الفصل ولم يتذكر إلا بعد مدة طويلة عرفًا؛ فإنه والحالة هذه يعيد الصلاة، وإن تذكر النقص في وقت قريب، أو نبهه المأمومون كما في حديث ذي اليدين فإنه يفعل في صلاته كما بينا آنفًا .

ب- النقص في الصلاة . النقص في الصلاة إما أن يكون نقص في الأركان، أو نقص في الواجبات. فأما نقص الأركان، فإن كان في تكبيرة الإحرام فإنها لا تنعقد . وإن كان النقص في ركن غير تكبيرة الإحرام . فلها أحوال:

( الحال الأولى: إن ذكره قبل أن يصل إلى محله وجب عليه الرجوع . [ مثاله: رجل صلى ونسي الركوع، ثم لما وقع ساجدًا تذكر أنه لم يركع؛ فحينئذ يجب عليه الرجوع إلى ركن الركوع الذي تركه مادام أنه لم يصل إلى ركوع الركعة الأخرى] .

(1) .فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/128)

(2) . انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين (3/343-344)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت