فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 127

الحال الثانية: إن ذكره بعد أن وصل إلى محله فإنه لا يرجع؛ لأنه لو رجع لم يستفد شيئًا، وتقوم الثانية مقام التي قبلها .

الحال الثالثة: إن ذكره بعد السلام فإن كان من ركعة قبل الأخيرة أتى بركعة كاملة، وإن كان من الأخيرة أتى به وبما بعده فقط، ولا يلزمه أن يأتي بركعة كاملة ) (1) .

أما النقص في الواجبات: كترك التشهد الأول، أو ترك التسبيح في الركوع، أو التسبيح في السجود، فيلزم التارك له سجود السهو جبرًا للنقص . ودليله حديث عبد الله بن بُحينة رضي الله عنه أنه قال: ( صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر قبل التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس، ثم سلم ) (2) . ومن نسى واجبًا من واجبات الصلاة كالتشهد الأول فإنه لا يخلو من ثلاث حالات-أيضًا-:

الحال الأولى: أن يذكر التشهد الأول بعد أن ينهض وقبل أن يستتم قائمًا، فعليه أن يجلس ويتشهد، ثم يسجد للسهو في آخر صلاته قبل السلام .

الحال الثانية: أن يذكر التشهد الأول بعد أن يستتم قائمًا وقبل أن يشرع في القراءة، ففي هذه الحالة لا يرجع إلى جلوسه، ويلزمه سجود للسهو في آخر صلاته وقبل السلام .

الحال الثالثة: أن يذكر التشهد الأول بعد أن شرع في قراءة الركعة التي قام إليها، وهنا يحرم عليه الرجوع والجلوس للتشهد الأول؛ بل يكمل صلاته ويسجد للسهو في آخر الصلاة وقبل السلام .

ت-الشك في الصلاة . الشك غير المعتبر أو ما يسمى بالوهم؛ هذا لا عبرة به، وكذلك الشك بعد الفراغ من الصلاة، لا عبرة به ما لم يتيقن المصلي أنه زاد أو نقص في صلاته .

(1) . الشرح الممتع لابن عثيمين (3/375-376)

(2) .رواه البخاري (1224)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت