فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 127

أما إن صلى الإمام بجماعة، وهو محدث؛ الحدث الأصغر أو الأكبر، ولم يعلم هو ولا المأمومون بذلك حتى انقضت الصلاة، فصلاة من خلفه صحيحة، وعلى الإمام إعادة الصلاة، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الإمام والمأمومون يعيدون الصلاة كلهم، والصحيح وجوب إعادة الصلاة على الإمام وحده. قال ابن قدامة ينصر هذا القول: ... ولنا، إجماع الصحابة رضي الله عنهم، روي أن عمر رضي الله عنه صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف، فأهراق الماء، فوجد في ثوبه احتلامًا، فأعاد ولم يعد الناس، وعن محمد بن عمرو بن المصطفى الخزاعي، أن عثمان بن عفان-رضي الله عنه- صلى بالناس صلاة الفجر، فلما أصبح وارتفع النهار فإذا هو بأثر جنابة، فقال: كَبُرت والله، كَبُرت والله، فأعاد الصلاة ولم يأمرهم أن يعيدوا. وعن علي أنه قال: إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة آمره أن يغتسل ويعيد، ولا آمرهم أن يعيدوا. وعن ابن عمر أنه صلى بهم الغداة، ثم ذكر أنه صلى بغير وضوء، فأعاد ولم يعيدوا، رواه كله الأثرم. وهذا في محل الشهرة ولم ينقل خلافه، فكان إجماعًا.. (1) .

(1) .المغني (2/504-505)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت