فهرس الكتاب
37-هل تجوز إمامة غير من أدى الجمعة ؟. كانت السنة المشهورة عنه صلى الله عليه وسلم في الجمعة، الخطبة بالناس والصلاة بهم، ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم غير ذلك، وعليه فعل الخلفاء الراشدين كانوا يتولون الخطبة والصلاة، ولم يعهد عنهم الإخلال به. وأمرنا أن نصلي كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) . ولكن لو خطب رجل ثم نابه شيء من حدث أو مرض ونحو ذلك، ثم صلى بهم آخر، جاز ذلك وصلاتهم صحيحة . وإن كان بغير عذر صحت صلاتهم، وكان فعلهم خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم (1) . قال ابن قدامة: والسنة أن يتولى الصلاة من يتولى الخطبة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتولاهما بنفسه، وكذلك خلفاؤه من بعده، وإن خطب رجلٌ وصلى آخر لعذر جاز. نص عليه أحمد. ولو خطب أمير فعُزل وولي غيره، فصلى بهم، فصلاتهم تامة. نص عليه؛ لأنه إذا جاز الاستخلاف في الصلاة الواحدة للعذر، ففي الخطبة مع الصلاة أولى. وإن لم يكن عذرٌ، فقال أحمد، رحمه الله: لا يعجبني من غير عذر... (2) .
38-القراءة في صلاة الجمعة . كانت سنته صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة أن يقرأ في الركعة الأولى بـ ( سبح اسم ربك الأعلى) ، وفي الركعة الثانية بـ ( هل أتاك حديث الغاشية ) . وقد يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة وفي الركعة الثانية بسورة (المنافقون) .
فعن النعمان بن بشير-رضي الله عنه- قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية . قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين ) (3) .
(1) .انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والأفتاء (8/236-237)
(2) .المغني (3/177-178)
(3) . رواه مسلم (878)