فهرس الكتاب
وعن ابن أبي رافع قال: ( استخلف مروان أبا هريرة-رضي الله عنه- على المدينة وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة إذا جاءك المنافقون. قال: فأدركت أبا هريرة-رضي الله عنه- حين انصرف. فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- يقرأ بهما بالكوفة. فقال: أبو هريرة-رضي الله عنه- إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما يوم الجمعة ) (1) . ويجوز أن يقرأ الإمام في صلاة الجمعة بغير ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم .
مسألة: هل يشرع تلاوة آيات أو سورة تتناسب مع موضوع الخطبة ؟
الجواب: رتب النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة صلاة الجمعة ثلاث سنن:قراءة سورتي الجمعة والمنافقون، أو سورتي الجمعة والغاشية، أو سبح والغاشية . وقد فشى في عصرنا العدول من بعضهم عن هذا المشروع إلى ما يراه الإمام من آيات، أو سور القرآن الكريم، متناسبًا مع موضوع الخطبة. وهذا التحري لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف عن سلف الأمة، فالتزام ذلك بدعة، وهكذا قصد العدول عن المشروع إلى سواه على سبيل التسنن، فيه استدراك على الشرع، وهجر للمشروع، واستحباب ذلك، وإيهام العامة به، والله أعلم (2) .
(1) .رواه مسلم (877)
(2) . تصحيح الدعاء. لبكر أبو زيد (ص 319)