وفي كتاب"النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة"قال مؤلف هذا الكتاب ابن تغري بردي وهو يتحدث عن وقائع سنة 87 هـ"وفيها كتب الوليد إلى عمر ابن عبد العزيز يأمره بإدخال حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وأن يشتري ما بنواحيه حتى يكون مائتي ذراع في مائتي ذراع وأن يقدم القبلة ففعل عمر ذلك"ومعني قوله أن"يقدم القبلة"أي أن يجعل بناءها بارزًا عن مستوى سائر جدران الجامع.
ونقل السكتواري في أوائله عن السيوطي في"حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة"أن أول من أحدث المحراب المجوف في الإسلام عمر بن عبد العزيز، وكان يومئذ عامل الوليد (ابن عبد الملك بن مروان) على المدينة المنورة"."
كما أن السمهودي نقل عن يحيي بن عبد المهيمن بن عباس عن أبيه قال"مات عثمان (ابن عفان) وليس في المسجد النبوي شرفات ولا محراب فأول من أحدث المحراب والشرفات عمر بن عبد العزيز."
هل سبق عمر بإنشاء المحراب
ومما استلفت نظري في أخبار المؤرخين عن أولية عمر بن عبد العزيز بصنع المحراب في المسجد أنهم جميعًا يؤكدون بأن هذا المحراب كان"مجوفًا". فهل يعني هذا أن دور عمر اقتصر على تجويف المحراب بعد أن كان من قبله غير ذلك.
فإن السمهودي في كتابه"وفاء الوفا بأخبار المصطفى"صلى الله عليه وسلم يقول"لما صار عمر بن عبد العزيز إلى جدار القبلة دعا مشيخة من أهل المدينة من"