فهرس الكتاب
وقال رحمه الله تعالى: › حلق اللحية وتقصيرها من جملة الذنوب والمعاصي , التي تُنقص الإيمان وتُضعفه , ويُخشى منها حلول غضب الله ونقمته › [1] .
وقالت اللجنة الدائمة برئاسة سماحته رحمه الله تعالى: › والإصرار على حلقها من الكبائر , فيجبُ نصح حالقها , والإنكار عليه , ويتأكد ذلك إذا كان في مركز قيادي , وعلى هذا إن كان إمامًا لمسجد ولم ينتصح , وَجَبَ عزلُه إن تيَّسر ذلك ولم تحدث فتنة , وإلا وجب الصلاة وراء غيره من أهل الصلاح على من تيسر له ذلك , زجرًا له وإنكارًا عليه إن لم يترتب على ذلك فتنة , وإن لم يتيسر الصلاة وراء غيره شُرعت الصلاة وراءه , تحقيقًا لمصلحة الجماعة , وإن خيف وراء غيره حدوث فتنة , صُلِّي وراءه , درءًا للفتنة , وارتكابًا لأخفِّ الضررين › [2] .
وكذا قالوا في إمامة شارب الدخان [3] .
وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى: › وإذا كان حلق اللحية معصية , فإنَّ المصر عليها يكون من الفاسقين , والفاسقُ لا تصحُّ صلاته عند كثير من أهل العلم , ولكن الصواب صحة إمامته , إلا أنه لا ينبغي أن يكون إمامًا راتبًا › [4] .
وقال رحمه الله: › لكن يُقدَّمُ أخَفُّ الفاسقين على أشدِّهما، فيُقدَّم مَن يُقصِّرُ من لحيته على حالِقها › [5] .
وذكر رحمه الله: › أنَّ الصلاة خلف شارب الدخان أولى من الصلاة خلف حالق اللحية , إذا تساويا في الصفات المرجِّحة › [6] .
(1) مجموع فتاوى سماحته رحمه الله تعالى ج3/ 303.
(2) الفتوى رقم 1640 ج7/ 370.
(3) الفتوى رقم 1756 ج7/ 373.
(4) مجموع فتاوى فضيلته س1002 ج15/ 142 , و يُنظر: المنتقى من فتاوى الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان س45.
(5) الشرح الممتع ج4/ 103 - 105.
(6) مجموع فتاوى فضيلته رحمه الله تعالى س990 ج15/ 131 - 132.