فهرس الكتاب
على تحريم وبطلان الأذان الذي يقع فيه لحنٌ يُحيل المعنى [1] .
وروى ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى: › أنَّ مؤذنًا أذَّنَ فطرب في أذانه , فقال له عمر بن عبد العزيز: أَذِّن أذانًا سمحًا وإلا فاعتزلنا › [2] .
قال العيني ت855هـ رحمه الله تعالى: › قوله (سمحًا) أي: سهلًا بلا نغمات وتطريب , قوله (فاعتزلنا) أي: فاترك منصب الأذان › [3] .
وذكرَ ابن الحاج ت737هـ: أنَّ مما أخرج الإمام الآجُرِّي رحمه الله من بغداد: بدعة التلحين في الأذان [4] .
وذكر بعض الفقهاء أمثلة للحن الذي يُحيل المعنى , مثل:
مدُّ همزة (آلله) لأنه استفهام: قال السيواسي ت681هـ رحمه الله تعالى: › لو مدَّ ألف (الله) لا يصيرُ شارعًا , وخيفَ عليه الكفر إنْ كان قاصدًا › [5] .
وقال الشيخ محمد بن عثيمين: › فأذانه غير صحيح , لأنه إذا مدَّ الهمزة فهو يستفهم , قال الله: {قُلْ آَللَّهُ ac د R صلى الله عليه وسلم & لَكُمْ oQ صلى الله عليه وسلم & n? رضي الله عنه م اللَّهِ ac صلى الله عليه وسلم c} رضي الله عنه Iّے s? (59) فهذا الأذان لا يصحُّ من أيِّ إنسان › [6] .
(1) يُنظر: بدائع الصنائع ج1/ 150 , فتح القدير ج1/ 248 , المدخل ج2/ 407 لابن الحاج , مواهب الجليل ج1/ 438 , الحاوي الكبير ج2/ 58 , المستوعب ج2/ 57 , شرح منتهى الإرادات ج1/ 137 - 138 , المجموع ج3/ 118 , المغني ج2/ 90.
(2) رواه ابن أبي شيبة ح2375 ج1/ 207 , وأصله في البخاري ب/رفع الصوت بالنداء: (وقال عمر بن عبد العزيز: أذِّن أذانًا سمحًا وإلا فاعتزلنا) .
(3) عمدة القاري ج5/ 114.
(4) ذكره ابن الحاج في المدخل ج2/ 231.
(5) شرح فتح القدير ج1/ 297 , ويُنظر: بلغة السالك لأحمد الصاوي ج1/ 204 , مرقاة المفاتيح ج2/ 318 , مختصر الإنصاف والشرح الكبير ص116 , حواشي الشرواني ج1/ 473 , المنهج القويم للهيتمي ص154 , البحر الرائق ج1/ 332 , شرح فتح القدير ج1/ 297.
(6) مجموع فتاوى الشيخ رحمه الله تعالى ج12/ 166 س91.