فهرس الكتاب
وهو قول متأخري الحنفية [1] , قال ابن عابدين: › وقد اتفقت كلمتهم جميعًا في الشروح والفتاوى على التعليل بالضرورة › [2] .
وهو قولٌ في مذهب الإمام أحمد [3] رحمهم الله تعالى.
لحديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال:
› قلتُ يا رسول الله: اجعلني إمامَ قومي , قال صلى الله عليه وسلم: أنتَ إمامهم , واقتدِ بأضعفهم , واتخذْ مؤذنًا لا يأخذُ على أذانه أجرًا › [4] .
فدلَّ الحديثُ على عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان , وكذا الإمامة [5] إلا في حال الضرورة والحاجة , لقلّة من يقوم به حسبة لله تعالى , ولأنَّه › بمراعاته للأوقات والاشتغال به يقلّ اكتسابه عما يكفيه لنفسه وعياله , فيأخذ الأجرة لئلا يمنعه الاكتساب
(1) يُنظر مثلًا: البحر الرائق لابن نجيم ج1/ 268 , الدر المختار ج6/ 756 , المبسوط ج1/ 140 , بدائع الصنائع ج1/ 152.
(2) حاشية ابن عابدين ج1/ 263 ج5/ 34 - 35.
(3) يُنظر مثلًا: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ج30/ 202 , المبدع ج1/ 313 , الفروع ج4/ 435 , شرح منتهى الإرادات ج1/ 132 , الإنصاف ج1/ 381 و409 , كشاف القناع ج1/ 234.
(4) أخرجه الإمام أحمد ح16378 , وأبو داود ك/الصلاة , ب/أخذ الأجر على التأذين ح531 ج1/ 260 , والترمذي وقال: (حديث حسن صحيح) ب/ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على أذانه أجرًا ح209 ج1/ 250 , والنسائي ك/الأذان , ب/اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا ح671 ج2/ 351 , وابن ماجة ك/ الأذان , ب/السنة في الأذان ح714 ج1/ 236 , وابن خزيمة ك/الصلاة , ب/الزجر عن أخذ الأجر على الأذان ج1/ 221 , والبيهقي في الكبرى ب/التطوُّع بالأذان ح1865 ج1/ 429 , والطبراني في الكبير ح8365 ج9/ 52 , وابن أبي شيبة ح2369 ب/من كره للمؤذن أن يأخذ على أذانه أجرًا , والحاكم ك/الصلاة ج1/ 446 وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي , وقال الشيخ أحمد شاكر في شرحه على سنن الترمذي: (والحديث صحيح بكل حال) ج1/ 410 , وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ح497 ج1/ 107.
(5) الذخيرة للقرافي ج2/ 66 - 76 , والمحلى لابن حزم ج8/ 191 , أحكام الإمامة والائتمام في الصلاة لعبد المحسن المنيف ص74.