الصفحة 50 من 59

الحاجة داعية إليه , فجاز أخذ الرَزق عليه كالجهاد , وإن وجد متطوِّع به لم يرزق , لأنَّ المال للمصلحة فلا يُعطى في غير مصلحة › [1] .

الحالة الثانية

أن يكون الراتب أو الأجرة أو المسكن من المصلِّين , أو الجمعيَّات الخيرية ونحوهم.

فهنا رجَّح شيخ الإسلام ابن تيمية [2] رحمه الله تعالى:

عدم جواز أخذ الأجرة إلا في حالة الضرورة [3] , والحاجة [4] من غير شرط , وهذا هو أوسط الأقوال في هذه المسألة [5] .

(1) الكافي ج1/ 106 , ويُنظر: الإنصاف ج1/ 409 , والممتع للتنوخي ج1/ 320.

(2) مجموع الفتاوى ج30/ 207.

(3) الضرورة لغة: (اسم من الاضطرار: الاحتياج الشديد , والضيق والشدة) لسان العرب ج4/ 482.

واصطلاحًا: (هي بلوغ الإنسان حدًا إذا لم يتناول الممنوع هلك أو قارب) الأشباه والنظائر للسيوطي ص176 , المنثور في القواعد للزركشي ج2/ 319.

(4) الحاجة لغة: (الافتقار) لسان العرب ج2/ 342 , واصطلاحًا: (ما يفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوات المطلوب) الموافقات للشاطبي ج2/ 9.

(5) يُنظر: أحكام الأذان والنداء والإقامة للشيخ سامي الحازمي ص296 , وأخذ المال على أعمال القُرَب للشيخ عادل شاهين ج1/ 183 - 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت