الصفحة 6 من 59

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين , والصلاة والسلام على نبيّنا محمد وعلى آله , ورضي الله عن أصحابه , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , وبعد:

فقد اطلعتُ على هذه الرسالة التي ألَّفها الأخ في الله فضيلة الشيخ/عبدالرحمن بن سعد الشثري , والتي بعنوان: (حكم إمامة وأذان المُجاهر بالمعصية) فألفيتها مفيدة في بابها , والحاجة داعية إلى تأليفها , جزى الله مؤلفها خيرًا ونفع بها.

وإنني أطلب بدوري تعاونًا على البرِّ والتقوى من أخي في الله معالي وزير الشئون الإسلامية والدعوة والأوقاف إعادة النظر في الذين لا تتوفر فيهم شروط صحة الإمامة والأذان , والتي ورد ذكرها في هذه الرسالة , وفي مقدِّمة القوادح: حلق اللحية , والإسبال , ومَنْ عُرف بالكسل وإدامة التأخر من الأئمة , أو من يأخذ الراتب ويُنيب عنه من لا تُعرف عقيدته من الوافدين.

ومما يجب: نصيحة الإخوة من الأئمة والمؤذنين به وتذكيرهم بحكمه:

أنه لا يجوز للمسلم ولو كان عالمًا يُحسن الإمامة والأذان لا يجوز له أن يطلب هذه الوظيفة من أجل الحصول على الراتب أو السكن , لأنها منصب شرعي شريف يُبتغى به وجه الله سبحانه والدار الآخرة , أمَّا من طلبها لينال ما يترتَّبُ عليها من الأجر عند الله ولو لم تحصل له إلا بطلب التعيين فيها وأخذ الراتب , فله ذلك , فإن كان محتاجًا للراتب والسكن فهو أحقُّ به , وإن لم يكن محتاجًا تصدَّق به أو صرفه في حوائج المسجد وهو الأفضل , حتى يكون عمله خالصًا لله سبحانه وتعالى , وهذا معنى ما قعَّده شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره بقولهم في الإمام والمؤذن والنائب في الحج عن الغير: بجواز الأخذ لمن أراد بذلك الوصول إلى هذه الوظيفة الشريفة لينال أجرها وهو أهل لها , وتحريم من أخذ هذه الوظيفة من أجل أخذ الأجرة عليها.

ومما تجدر الإشارة إليه: أنَّ العامي المتقدِّم في السن ممن يلحنُ في الأذان , أو في القراءة في الصلاة , لا يُجدي معه التعليم ومحاولة تقويم الأخطاء التي يقع فيها مهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت