... وينبغي للإنسان قبل أن يحضر لصلاة الجماعة أن يتوضأ في بيته قبل أن يأتي إلى المسجد ، ليتوفر له الأجر الكامل ، وينوي بخروجه من بيته الخروج إلى الصلاة لا لغيرها ، حتى وإن كان صاحب دكان يريد أن يفتح دكانه بعد الصلاة ، فلتكن النية للصلاة ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: )) إذا توضأ الرجل وأسبغ وضوءه ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة ، لم يخط خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة (( .. فائدتان عظيمتان: رفعة درجة ، وحط خطيئة .
... وهل يشترط لحصول هذا الأجر العظيم أن ينوي الإنسان ذلك عند أول خطوة ؟ أو متى خرج للصلاة وإن غفل عن نية الخطوات حصل له ذلك ؟ أرجو الله أن يكون الثاني ، لأنه كثيرًا ما يغفل الإنسان عن احتساب الخطوات ، فإذا كان خرج من بيته للصلاة ، وإن لم يحتسب الأجر في الخطوات فإننا نرجو الله - عز وجل - أن يكتب هذا لنا .
قوله: ( يسنُّ القيام عند ) ) قد (( من إقامتها )
وهذا في الجماعة ، أما المنفرد فيسن أن يقوم قبل أن يبدأ بالإقامة ، من أجل أن يقيم بالصلاة وهو قائم ، لأن السنة في إقامة الصلاة وفي الأذان أن يكون الإنسان قائمًا ، لكن في صلاة الجماعة لا تقم حتى يقول المقيم - سواء المؤذن أو غير المؤذن - حتى يقول: قد . ونحن لعجلتنا من حينما يدخل الإمام ، وإذا الناس قائمون .
... وهذا من العجلة ، انتظر حتى يشرع المقيم بالإقامة على الأقل ، لأنك لا تدري ربما يدخل الإمام المسجد ثم يذكر أنه على غير وضوء ، وحينئذ لا بد أن يتوضأ .