فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 48

... وقول المؤلف: ( عند قد من إقامتها ) يعني: إذا أقام ، وكبر ، وقال: حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، لا تقم ، حتى يقول: قد ، حينئذ تقوم . وهذه المسألة اختلف فيها العلماء - رحمهم الله - ، منهم من قال إنك تقوم عند قوله: قد ، ومنهم من قال: تقوم حتى يقول: حي على الصلاة ، ومنهم من قال: لا تقم حتى يكبر الإمام ، ومنهم من يقول: تقوم حين يكبر التكبيرة الأولى في الإقامة ، والإمام مالك - رحمه الله - قال: الأمر في هذا واسع ، قم حين يبدأ بالإقامة ، قم حين يقول: حي على الصلاة ، قم حين يقول: قد قامت ، قم حين يكمل ، لكن لا تفوت تكبيرة الإحرام ، فالأمر واسع [1] .

قوله: ( وتسوية الصف ) م

يعني: وتسن تسوية الصف: أن يكون كل واحد من المأمومين على حذاء الآخر .

... وبماذا تكون التسوية ؟ هل هي برؤوس الأقدام ؟ أو بالأعقاب ؟ أو بالأكتاف ؟ أو ماذا ؟

تكون بالكعاب ، لأن الكعب هو الذي ينبني عليه الجسد ، أما أطراف الأصابع فلا عبرة بها ، لأن بعض الناس طويل الرجل ، وبعض الناس قصير الرجل ، فإذا ساوى قصير الرجل بأصابعه طويل الرجل ، صار متقدمًا عليه . الأعقاب أيضًا ، بعض الناس عقبه طويل ، وبعض الناس عقبه قصير ، وبعض الناس وسط ، ولكننا لا نعتبر لا العقب ولا رؤوس الأصابع ، إنما نعتبر الكعب ، ولهذا كان الصحابة - رضي الله عنهم - يلصق الواحد منهم كعبه بكعب صاحب ، لتحقيق المساواة والتراص .

(1) قال الشيخ - رحمه الله - في الدرس التالي: سبق لنا في الدرس الماضي أن بينَّا أن القول الراجح: أن الأمر واسع ، سواء قام عند هذا ، أو إذا انتهت الإقامة ، أو عند الشروع في الإقامة ، لكن المهم أن لا تفوته تكبيرة الإحرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت