فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 47 من 48

... على رواية أبي داود تكون هي الصفة الثانية في التورك ، وعلى ما رواه مسلم تكون صفة ثالثة ، ولا شك أن الأخذ برواية مسلم أولى ، لأن مسلم بالاتفاق أصح من أبي داود - رحمه الله - فعلى كل حال ، وقد ذكرها كلها ابن القيم في زاد المعاد .

قوله: ( والمرأة مثله ، لكن تضم نفسها ، وتسدل رجليها في جانب يمينها ) ا

( والمرأة مثله ) مثل الرجل في الصلاة قولًا وفعلًا ، حتى في رفع اليدين عند التكبير لتكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول ، فإنها مثل الرجل ترفع يديها ، لكن في الجلوس تختلف عن الرجل ، تضم نفسها ، ولا تتجافى أيضًا في السجود ولا في الركوع ، لأن المطلوب منها: الستر .

( وتسدل رجليها بجانب يمينها ) ولا تفترش بين السجدتين ، ولا في التشهد الأول ، ولا تتورك في الأخير ، فتفارق الرجل: أن جميع ما تشرع فيه المجافاة غير مشروع للمرأة ، والثاني في صفة الجلوس: لا تجلس مفترشة ، ولا متوركة ، وإنما تجلس سادلةً رجليها إلى جانب يمينها . وهذا الاستثناء فيه نظر ، بل نقول: ما ثبت في حق الرجل ثبت في حق المرأة إلا بدليل ، فالدليل لا منازع معه ، فإذا ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمر بذلك ، فعلى العين والرأس ، وإذا لم يثبت ، فالأصل تساوي الرجال والنساء في أحكام الله - عز وجل - ، لأنهم كلهم مكلفون ، نعم لو فرض أن المرأة تصلي وحولها رجال ، فهنا نقول: الأفضل أن تضم نفسها ، أفضل بكثير ، وهذا لسبب عارض ، يعني ليس دائمًا ، لكن تصلي في بيتها أو ليس عندها إلا محارمها أو نساء مثلها فإنها تكون كالرجل تمامًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت