يعني: بالفاتحة فقط ، ولا يزيد . وهذا القول هو الراجح ، أنه لا زيادة في الركعتين على الفاتحة ، لأن حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - [1] صريح في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الأخريين بالفاتحة فقط ، وهو أولى من حديث أبي سعيد [2] ، فحديث أبي سعيد فيه ما يدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بالأخريين بزيادة على الفاتحة ، لكن الأخذ بحديث أبي قتادة أولى ، لوجهين:
الأول: أنه صريح بالتحديد ، قال: )) يقرأ في الأوليين بالفاتحة وسورة ، وفي الأخريين بالفاتحة فقط (( .
الثاني: أن حديث أبي سعيد يقول: ( إنهم كانوا يحزرون صلاته ) يعني: يخرصونها ، فليس صريحًا في التحديد ، والإنسان قد يحزر الشيء بناء على ظنه ، ويكون خلاف ما ظن .
قوله: ( ثم يجلس في تشهده الأخير متوركًا ) ا
( التشهد الأخير ) في الثلاثية في الثالثة ، وفي الرباعية في الرابعة .
( متوركًا ) التورك له ثلاث صفات:
الصفة الأولى: أن ينصب الرجل اليمنى ويخرج اليسرى من تحت ساقها ، فتكون الرجلان كلتاهما عن يمينه ، ومقعدته على الأرض .
الصفة الثانية: أن يخرج الرجلين كلتيهما من اليمين ، مفروشتين ، ومقعدته على الأرض .
الصفة الثالثة: اختلفت فيها الروايتان ، ففي صحيح مسلم أنه يفرش اليمنى ويخرج اليسرى من بين الساق والفخذ . وفي رواية أبي داود: يخرج الرجل اليسرى من تحت الساق .
(1) يأتي .
(2) لفظه: ( كنا نحزر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر ، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة { ال?م تنزيل } السجدة ، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك ، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر ، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك ) ( أخرجه مسلم( 452 ) ، أخذته من الممتع: 3/298 - هامش الصفحة ) .