الصفحة 21 من 59

وفي رواية: سكتة إذا كبر, وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

مجموع الروايات تدل على أن السكتات ثلاث, لكن هل يثبت مثل هذا الحكم بمثل هذا الإسناد (الحسن عن سمرة) ؟ هل سمع الحسن من سمرة أو لم يسمع؟ المسألة خلافية بين أهل العلم, وأما سماع الحسن من سمرة حديث العقيقة فهذا في صحيح البخاري, عن حبيب بن الشهيد: قال لي محمد بن سيرين: سل الحسن عمن سمعت حديث العقيقة؟ فقال: عن سمرة.

فهذا نص على أن الحسن سمع من سمرة حديث العقيقة, لكن هل سمع غيره؟

في المسألة خلاف بين أهل العلم, فيبقى كل على مذهبه, من يثبت سماع الحسن من سمرة مطلقًا يقول: الحديث صحيح, ومن لا يثبته يقول: الحديث فيه انقطاع. والحسن رحمه الله معروف بالإرسال, وهو موصوف بالتدليس.

على كل حال بعد قراءة الفاتحة يسكت الإمام, ولو لم يكن بقدر قراءة الفاتحة للمأموم, المقصود أنه يفصل بين القراءتين, وإذا أنهى القراءة يسكت ليتراد النَّفَس, وبهذا يكون جمع بين الروايات كلها.

من لا يحسن القراءة وعجز عن تعلمها:

بعض الناس لا سيما من كبار السن ممن لم يلتفت إلى الحفظ إلا بعد أن طعن في السن, مثل هذا يصعب عليه القراءة, وقد يكون حافظًا للفاتحة, لكن حفظه غير مجزئ وغير صحيح, بحيث يُخَيَّل للإنسان أنه قارئ, وليس بقارئ بالفعل.

فالذي يقرأ وهو إمام مسجد في بلد من البلدان فيقول (ثم لا تسئلن يومئذ عن النعيم) هل هذا قراءته صحيحة؟!! لا,ليست بصحيحة. وهل هذا تغيير يسير؟!!

لا, هذا يقلب المعنى رأسًا على عقب, فاللام لام التأكيد تُقلَب (لا) النافية؟!!!

فبعض الناس من هذا النوع, وسمعنا من كبار السن من العوام قراءات فيها تصحيف, وفيها تحريف, وفيها اللحن حدِّث ولا حرج, الذي هو تغيير الحركات. فالتصحيف التحريف شيء لا يخطر على البال عند العوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت