‹
الصفحة 59 من 59

وأما زيادة (وبركاته) في التسليمة الأولى فقد رواها أبو داود, وصححها بعضهم, وحكم آخرون بشذوذها.

وبعضهم يقول: لو تقال أحيانًا عملًا بهذه الرواية فلا بأس.

وعلى كل حال من تركها مطلقًا له ذلك, لأن هذه الرواية حكم جمع من الحفاظ بشذوذها, بل منكرةٌ لا تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام على قولهم, ومنهم من نظر في الإسناد, وقال: يمكن أن يثبت به مثل هذا الحكم, ومنهم من يقول: لو تقال أحيانًا ولا يُداوَم عليها فلا بأس.

والسلام الذي هو تحليل الصلاة ركن من أركانها عند جمهور أهل العلم, خلافًا لأبي حنيفة.

ومسائل الصلاة مسائل كبيرة, والحاجة إلى بسطها داعية, وعموم طلاب العلم وعامة المسلمين كلهم بحاجة إلى بسط مثل هذه المسائل وتوضيحها, لأن كل مسلم مطالب بأن يصلي كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يصلي, كما في قوله عليه الصلاة والسلام: (صلوا كما رأيتموني أصلي) .

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت