ِبسْمِ اللهِ الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمين، وَالعَاقِبَةُ للمُتَقِينَ، وَلا عُدْوَانَ إلا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيْرِ البَرِيَّةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ (1) .
قَالَ الفَقِيهُ أبو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رحمة الله عليه:
اِعْلَمْ بِأنَّ الصَّلاةُ فَرِيضَةٌ قَائِمَةٌ، [وَشَرِيعَةٌ] (2) ثَابِتَةٌ، عُرِفَتْ فَرَضِيْتُهَا بِالكِتَابِ وَالسُّنَةِ وَإِجْمَاعِ الأُمَّةِ.
أَمَّا الكِتَابُ:
فَقَوْلُهُ (3) تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (4) ، فاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَمَرَنَا بِإقَامَةِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالأَمْرُ مِنَ اللهِ تَعَالَى يَدُلُّ عَلَى الوجوب (5) .
[وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} (6) ، أَلا وَهِي العَصْرُ، وَيُقَالُ: المَرُادُ مِنَهَا مُحَافَظَةُ الخَمْسِ كُلِّهَا، فاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَمَرَنَا بِمُحَافَظَةِ خَمْسِ الصَّلاةِ، وَالأَمْرُ مِنَ اللهِ تَعَالَى يَدُلُّ عَلَى الوُجُوبِ] (7) .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (8) : [أَي فَرْضًَا مَوَقَّتًَا] (9) .
(1) أما خطبة الاستهلال في ب فهي: الحمدُ لله رب العالمينَ، والصلاة والسلام على شفيع الأمة، محمدٍ وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، والعقوبة للظالمين، والمغفرة للتائبين، والشفاعة للمذنبين، مقدمةٌ مزينةٌ على أخواتها على تركيبًا وترتيبًا.
(2) غير موجودة في ب.
(3) في أ: (( قوله ) ).
(4) البقرة: من الآية43.
(5) في أ: (( الإيجاب ) ).
(6) البقرة: من الآية238.
(7) غير موجودة في أ.
(8) النساء: من الآية103.
(9) غير موجودة في ب.