وينبغي للمتوضئ أن يقرأ: إنا أنزلناه في ليلة القدر على إثر الوضوء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل هكذا (1) ، وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من قرأ إنا أنزلناه على إثر الوضوء مرةً واحدةً أعطاه الله تعالى عبادة خمسين سنة، صيام نهارها، وقيام لياليها، ومَن قرأ مرتين أعطاه الله ما أعطى الخليل، والكليم، والرفيع، والحبيب، ومَن قرأ ثلاث مرات يفتح الله له ثمانية أبواب في الجنة فيدخلها من أي باب شاء بلا حساب ولا عذاب) .
وروى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (مَن قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر على أثر الوضوء مرةً واحدةً كتبه الله تعالى من الصديقين، ومن قرأها مرتين كتبه الله من الشهداء والصالحين، ومَن قرأها ثلاث مرّات يحشره الله تعالى يوم القيامة في محشر الأنبياء والمرسلين(2) ).
فصل:
{ثم اعلم بأن} الطهارة على ستة أوجه:
أولها: أن يطهر الإنسان قلبه من الغلّ والغش، [والحقد والحسد، والغيبة] والنميمة والبهتان.
والرابع: أن يطهر باطنه من أكل الحرام.
والخامس: أن يطهر ظاهره من لبس الحرام.
والسادس: الطهارة الشرعية حتى يصير أهلًا للعبودية، [والسنة أن يتوضأ بثلاثة أرطال من الماء] : رطل للاستنجاء، ورطل لجميع الأعضاء {سوى القدمين} ، ورطل للقدمين.
(1) قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 131: وقراءة سورة القدر؛ لأحاديث وردت فيها ذكرها الفقيه أبو الليث في مقدمته, لكن قال في الحلية: سأل عنها شيخنا الحافظ ابن حجر العسقلاني; فأجاب بأنه لم يثبت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله ولا من فعله , والعلماء يتساهلون في ذكر الحديث الضعيف والعمل به في فضائل الأعمال.اهـ .
(2) في ب: من قرأ إنا أنزلناه على أثر الوضوء مرة واحدة كتبه الله سبحانه وتعالى من الشهداء والصالحين، ومن قرأها مرتين يشره الله تعالى في زمرة الأنبياء يوم القيامة.