لا شك أن شخصيات كنابليون بونبرت، ومحمد حسنين هيكل، وهتلر، وجمال عبد الناصر، ومحمود درويش، و غيفارا، ونيلسون مانديلا، وغيرهم من الشخصيات التي يمكن أن نطلق عليهم صفة الكاريزمي، وهم بالتالي كاريزميون لأنهم يمتلكون الجاذبية والفتنة وسحر الشخصية، لان أصحابها لا ينسون بسرعة ولهم حضور طاغ، ويستطيعون التأثير على الآخرين إيجابيا بالارتباط بهم جسديا وعاطفيا وثقافيا.
وإذا عدنا إلى كلمة الكاريزما، فهي كلمة (بالإنجليزية: Charisma) و في أصلها اليوناني تعني الهدية أو التفضيل الإلهي، و تعني الهيبة و التأثير أو سلطة فوق العادة و السحر الشخصي، والجاذبية الكبيرة والحضور الطاغي الذي يتمتع به بعض الأشخاص، أي الشخصية التي تثير الولاء والحماس
و قد حاول البعض ترجمتها إلى "سحر الشخصية"، أو "قوة الشخصية" أو غيرها.
و لكني أرى أن كلا من هذه الترجمات لا تفي الكلمة حقها ذلك أن الإنجليزية تحوي هكذا كلمات بمعان منفصلة عن الكاريزمية.
وعلى الرغم من صعوبة إيجاد تعريف دقيق لهذه الكلمة إلا انه يمكن ربطها بشخصية معينة و القول إن الشخصية الكاريزمية هي التي لها قدرات غير طبيعية في القيادة والإقناع وأسر الآخرين، كما أنها تمتاز بالقدرة على الهام الآخرين عند الاتصال بهم، وجذب انتباههم بشكل أكثر من المعتاد.
والكاريزما تعطي صاحبها القدرة على تحمل المسئولية و التكيف، أي ممارسة المسئولية الشخصية والمرونة على مستوى السياقات الشخصية والمتعلقة بمكان العمل والمجتمع، ووضع الأهداف والمعايير العالية وتحقيقها، وتقبل الغموض.
وتملك مهارات الاتصال أي فهم وإدارة وإنشاء الاتصال الشفهي والكتابي متعدد الوسائط وعلى هيئة أشكال متعددة وفي سياقات متعددة.
الكاريزما تعني الإبداع والتطلع الفكري ويقصد به وضع أفكار جديدة وتطبيقها وتوصيلها إلى الآخرين، والانفتاح على وجهات النظر الجديدة والمتنوعة والتجاوب معها، والتفكير النقدي والتفكير المنظومي - ويقصد به ممارسة التفكير المنطقي السليم في فهم الخيارات المعقدة واتخاذها وفهم الصلات البينية بين الأنظمة.
وتملك مهارات المعرفة الخاصة بالمعلومات والوسائط، ويقصد بها تحليل المعلومات والوصول إليها وإدارتها ودمجها وتقييمها وإنشائها في هيئة صور مختلفة من الأشكال والوسائط.
باختصار الكاريزما صفة أو سمة غير عادية تتحقق لدى الفرد، فتجعل قدراته خارقة للعادة. ويعني المصطلح من الناحية اللفظية هبة الله، أي من ترسله العناية الإلاهية لإنقاذ أمته، وهو زعيم يتحلى بقوى خارقة وصفات نادرة وقدرات روحية، ويرتكز النظام الكاريزمي على الطاعة للبطل والتضحية من أجل تأدية رسالته، وبقدر ما يقوم به الزعيم في ظل هذا النظام من خوارق الأعمال فإنه يستطيع شد الأتباع بزعامته، وتعتمد القيادة الملهمة على البطولة أو القدسية أكثر من إعتمادها على الوضع الرسمي للشخص، والكاريزميون من الزعماء