• أن تكون متمشية مع الفلسفة الاجتماعية والسياسية للبلاد، بحيث لا يبرز أي تناقض على الصعيد الوطني في تحقيق الأهداف الوطنية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية.
• المرونة في الحركة والعمل وان لا تكون ذات قوالب جامدة، حيث أن الواقع يدفع بتطويع النظريات لتكون قادرة على إحداث التغيير المنشود مما يدفع إلى القدرة على الحركة بالاتجاه الذي يخدم تحقيق الأهداف المرجوة، لأن الإدارة وسيلة وليست غاية، ولهذا فالإدارة يجب أن تتكيف حسب الموقف والظروف.
• أن تكون عملية، لأن النظريات لا تتقرر أهميتها إلا بمقدار الجانب التطبيقي فيها، حيث تهدف الإدارة إلى وضع الأغراض التربوية موضع التنفيذ، وأن تكيف الإدارة الأصول والمبادئ النظرية حسب متطلبات الموقف العملي.
• التميز بالكفاءة والفاعلية، ويتم ذلك عبر الاستخدام المثل للإمكانيات البشرية والمادية.
• النجاح في تحقيق الأهداف المنشودة، وفي الطليعة منها تربية الجيل القادر على مواجهة متطلبات الحياة (الفريجات، 2000، ص 14 و ص 15) .
مقارنة بين مفهوم الإدارة التربوية والإدارة التعليمية والإدارة المدرسية
لقد شاع استخدام هذه المفاهيم في الميادين التربوية بشكل واسع وخصوصا في المواضيع التي تتناول الإدارة في ميدان التعليم، وقد وجد أن هذه المفاهيم قد تستخدم في بعض الأحيان وتحمل نفس المعنى، إلا أن حقيقة الأمر يوضح لنا أن هناك اختلافات هامة بين هذه المفاهيم، وقد يكون هذا الخلط والارتباك في تحديد المعنى الدقيق لها عائد إلى النقل المباشر عن المصطلح الإنجليزي Education والذي يترجم أحيانا بالتربية و أحيانا أخرى يترجم بالتعليم وقد يترجمه البعض بالتربية والتعليم، ومن هنا فقد أدى ترجمة المصطلح الإنجليزي Administration Education إلى الإدارة التربوية تارة، وتارة أخرى الإدارة التعليمية، أو الإدارة التربوية التعليمية.
لذلك فإن الكثير من أهل الاختصاص يفضلون استخدام مصطلح الإدارة التربوية، نظرا لشمولية هذا المصطلح ولكون كلمة التربية أشمل واعم من كلمة التعليم، إذ أن وظيفة المؤسسات التعليمية هي (التربية الكاملة) ولهذا نجد أن الإدارة التربوية مرادفة للإدارة التعليمية.
أما بالنسبة لمصطلح الإدارة المدرسية، فإن التعبير يدل دلالة واضحة على أن الإدارة المدرسية تتناول بشكل محدد كل ما تقوم به المدرسة من اجل تحقيق رسالة التربية التي وضعتها الدولة ووافقت عليها السياسة العامة للبلد، ومعنى هذا أن الإدارة المدرسية يتحدد مستواها الإجرائي بأنه على مستوى المدرسة فقط، وبهذا تصبح جزءا من الإدارة التربوية ككل، يعني ذلك أن صلة الإدارة المدرسية بالإدارة التعليمية أو الإدارة التربوية هي صلة الخاص بالعام (مرسي، 1977) .
الفصل الثاني
نظريات الإدارة التربوية
(مفهوم النظرية
(معايير النظرية
(مصادر بناء النظرية المدرسية
(الحاجة إلى النظرية في الإدارة التربوية والمدرسية
(معايير تقويم الإدارة المدرسية في ضوء النظريات التربوية الحديثة
مفهوم النظرية
النظرية Theory كما يعرفها مور H.A.Moore بأنها مجموعة من الفروض التي يمكن من خلالها التوصل إلى مبادئ تفسر طبيعة الإدارة، وهي تفسر ما هو كائن لا التأمل فيما ينبغي أن يكون.
ويمكن أن ينظر إلى النظرية على أساس أنها مبادئ عامة تقوم بتوجيه العمل بدقة ووضوح، وبهذا فالنظرية الجيدة هي التي يمكن أن تشتق منها الفروض.
وإذا ثبت نجاح هذه الفروض عند تطبيقها، فإن النظرية تصبح أساسا لتفسير القوانين التجريبية،