الصفحة 5 من 12

المؤسسات التربوية من القيام بأعمالها بنجاح وتميز متجنبة طريقة التجربة والخطأ.

إن الاستفادة من تاريخ تطور العلوم الطبيعية والعلمية، أدى إلى بناء مجموعة متميزة من هذه النظريات، فقد تبين أن مجرد ملاحظة الظواهر لا يؤدي إلى معرفة مفيدة وعملية إلا من خلال مبادئ عامة تستخدم لاعتبارها عاملا مرشدا وموجها إلى ما يمكن أن يلاحظ أو يقاس أو يفسر.

لقد لمس القائمون على شؤون الإدارة التربوية بشكل عام والإدارة المدرسية بشكل خاص ذلك الصراع القائم بين ما يسمى بالنظرية والممارسة Theory and Practice ، كما اكتشفوا أن تعدد تلك النظريات وقصر عمرها وتناقضها، قد يقلل من الدور المرجو من تلك النظريات.

لكن ومهما كانت الأسباب، فيجب أن لا يترك المجال أمام العوامل السلبية والهدامة للتقليل من أهمية اعتبارنا للنظرية في الإدارة، فبدون تلك النظرية لن يكون لنا رؤية مستقبلية حقيقية ترشدنا وتوجهنا في تلمس طريقنا نحو المستقبل، أيضا فإن القصد الأساسي لأي نظرية، هو المساعدة على التوصل لتنبؤات وتوقعات اكثر دقة، من هنا كان لابد لكل إداري تربوي أن يبلور البناء النظري الذي يعتمد عليه في تفسير الشواهد والنتاجات التطبيقية، وبدون اعتماد النظرية، يبقى العمل مفككا ويساهم في ضياع الجهد والوقت والمال والتخبط.

لقد عبر تومبسون Thompson عن أهمية النظرية بقوله (إن النظرية الملائمة تساعد المدراء على الاستمرار في النمو بتزويدهم بأفضل الطرق لتنظيم خبراتهم وبالتأكيد على ترابط الظواهر، إن مثل هذه النظريات تبقينا يقظين للنتائج غير المتوقعة لأعمالنا، إنها تجنبنا التفسيرات غير الناضجة لأعمالنا الناجحة كما تنبهنا إلى الظروف والمتغيرات التي قد تستدعي تغيرا في أنماط سلوكياتنا) (صالح، 2003) .

معايير تقويم الإدارة المدرسية في ضوء النظريات التربوية الحديثة

هنالك عدة معايير رئيسية يمكن من خلالها تقويم الإدارة المدرسية الجيدة في ضوء النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية، ومن أهمها:

• وضوح الأهداف التي تسعى الإدارة المدرسية إلى تحقيقها.

• التحديد الواضح للمسؤوليات، بمعنى أن يكون هناك تقسيم واضح للعمل وتحديد للاختصاصات.

• الأسلوب الديموقراطي القائم على فهم حقيقي لأهمية احترام الفرد في العلاقات الإنسانية.

• أن تكون كل طاقات المدرسة - من طاقات مادية وبشرية- مجندة لخدمة العملية التربوية فيها بما يحقق أداء العمل مع الاقتصاد في الوقت والجهد والمال.

• تتميز الإدارة المدرسية الجيدة بوجود نظام جيد للاتصال سواء كان هذا الاتصال خاصًا بالعلاقات الداخلية للمدرسة، أو بينها وبين المجتمع المحلي، و بينها وبين السلطات التعليمية العليا (سلامة، 2003) .

الفصل الثالث

النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية

(نظرية الإدارة كعملية اجتماعية.

(نظرية الإدارة كعلاقات إنسانية.

(نظرية الإدارة كعملية اتخاذ قرار.

(نظرية المنظمات.

(نظرية الإدارة كوظائف ومكونات.

(نظرية القيادة.

(نظرية الدور.

(نظرية الأبعاد الثلاثة.

(نظرية النظم.

(نظرية تصنيف الحاجات لماسلو.

(نظرية الاحتمالات أو الطوارئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت