فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 26

يتوقف نجاح العمل الإداري على عدد كبير من العوامل والمتطلبات، منها نجاح إدارة الاجتماعات التي لا بد منها في أي عمل إداري.

المقال التالي للأستاذ زيد أبو زيد يتناول موضوع فن إدارة الاجتماعات وقواعد تنظيمها وأنواع الاجتماعات وتصنيفها.

يقول الكاتب أن الإنسان قد عاش منذ وجوده على كوكب الأرض في جماعة لأن في حياة الجماعة قضاء لمصالحه وحماية لنفسه من عوائق الطبيعة وإشباعًا لحاجاته ومطالبه الاجتماعية والنفسية ... ، وحياة الجماعة تتطلب تنظيمًا يتضمن اتخاذ القرارات وتنفيذها، وهذه القرارات ليست بالأمر الهين بل تتطلب دراسة ومناقشة للأمر الذي يتخذ حياله القرار، ومن هنا وجدت الإدارة منذ وجد الإنسان على الأرض، فتنظيمه لحياته نوع من أنواع الإدارة، وتنظيم العمل إدارة، وتنظيم المعلم لسير حصته الصفيه إدارة، بل أن تنظيم المرأة لمنزلها وإشرافها على تربية أبناءها لون من ألوان الإدارة، ولكنها تختلف اليوم عما كانت عليه في الماضي، فقد كانت بسيطة ومحدودة، بينما هي اليوم معقدة وهامة وتتسع باستمرار لتواكب كل مراحل وميادين الحياة وأنشطتها وهي تحدث تغييرات في تنظيم الناس والعلاقات الإنسانية والمعرفية وأساليبها المتنوعة.

وقد اتفق الدارسون للإدارة على مفهوم واحد لها ولكنهم اختلفوا في نظرياتهم وعملياتها واستراتيجياتها، فأبرزوا كثيرًا من الفوارق في أساليبها وطرقها وممارساتها.

وسأتناول في مقالي هذا في عجالة تسمح لي بإلقاء الضوء على الإدارة المدرسية من حيث مفهومها وطبيعتها وتعريفاتها، ثم أبسط موضوع الاجتماع وأهميته في الحياة والإدارة، وما هي أنواعها و مبررات انعقادها، وكيفية التحضير لها، وما قواعدها، والسلوكيات التي تحدث فيها، ثم ما هو تقييم الاجتماع، وما هي أسباب نجاح وفشل بعض الاجتماعات؟.

فإدارة أي شيء تعني ضرورة حصول الاجتماعات، ومع ذلك فإن الفكرة العامة لكثير من الأشخاص الذين شاركوا في اجتماعات سيئة التنظيم وتفتقر إلى السيطرة والتوجيه، هي أن تلك الاجتماعات كانت مضيعة للوقت، مع أن عباراتهم تشير إلى جوانب الضعف في تلك الاجتماعات وليس بالضرورة إلى عدم الحاجة إلى إنعقادها، ثم سأتناول: إدارة الإبداع، لأن الإبتكار والإبداع يمثلان أحد الضروريات الأساسية في إدارة الأعمال والمؤسسات، والتربوية خاصة، إذ أن العالم يتقدم والحاجات والطموحات تتقدم معه والإبداع أصبح حاجة مهمة في الحياة بديلًا للعمل التقليدي الروتيني الجامد.

لذلك فإن المؤسسات الناجحة ومن أجل ضمان بقائها واستمرارها قوية مؤثرة يجب أن لا تقف عند حدّ الكفاءة بمعنى أن تقتنع بالقيام بأعمالها بطريقة صحيحة، أو تؤدي وظيفتها الملقاة على عاتقها بأمانة وإخلاص، على الرغم من أهمية هذا الشعور وسموّه.

وإنما يجب أن يكون طموحها أبعد من ذلك، فترمي ببصرها إلى الأبعد وبآمالها إلى الأسمى حتى تكون متألقة أفكارًا وأداءً وأهدافًا أي حتى تكون مؤسسة خلاّقة مبدعة، ويصبح الابتكار والإبداع والتجديد هي السمات المميزة لأدائها وخدماتها.

وقد يمكننا تعريف الإبداع " بأنه أفكار تتصف بأنها جديدة ومفيدة ومتصلة بحل أمثل لمشكلات معينة أو تطوير أساليب أو أهداف أو تعميق رؤية، أو تجميع أو إعادة تركيب الأنماط المعروفة في السلوكيات الإدارية في أشكال متميزة ومتطورة تقفز بأصحابها إلى الأمام "، إلا أن التعريف وحده لا يحقق الإبداع ما لم يتجسّد في العمل، لذا قد يمكن أن يقال أن الإبداع الحقيقي هو في العمل المبدع لا في التفكير وإن كان العمل المبدع يسبقه تفكير مبدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت