تَعَالَى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} الْبَقَرَة 186
وَالصَّوَاب أَن الدُّعَاء يعم النَّوْعَيْنِ وَهَذَا لفظ متواطئ لَا اشْتِرَاك فِيهِ فَمن اسْتِعْمَاله فِي دُعَاء الْعِبَادَة قَوْله تَعَالَى {قُلِ ادْعُوا الّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ} سبأ 22 وَقَوله تَعَالَى {وَالَّذين يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} النَّحْل 20 وَقَوله تَعَالَى {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دعاؤكم} الْفرْقَان 77
وَالصَّحِيح من الْقَوْلَيْنِ لَوْلَا أَنكُمْ تَدعُونَهُ وتعبدونه أَي أَي شَيْء يعبأ بكم لَوْلَا عبادتكم إِيَّاه فَيكون الْمصدر مُضَافا إِلَى الْفَاعِل وَقَالَ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يحب الْمُعْتَدِينَ وَلَا تفسدوا فِي الأَرْض بعد إصلاحها وادعوه خوفًا وَطَمَعًا} الْأَعْرَاف 55 56 وَقَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَن أنبيائه وَرُسُله {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رغبا ورهبا} الْأَنْبِيَاء 90 وَهَذِه الطَّرِيقَة أحسن من الطَّرِيقَة الأولى وَدَعوى الِاخْتِلَاف فِي مُسَمّى الدُّعَاء وَبِهَذَا تَزُول الإشكالات الْوَارِدَة على اسْم الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة هَل هُوَ مَنْقُول عَن مَوْضِعه فِي اللُّغَة فَيكون حَقِيقَة شَرْعِيَّة أَو مجَازًا شَرْعِيًّا