الصفحة 9 من 62

فعلى هَذَا تكون الصَّلَاة بَاقِيَة على مسماها فِي اللُّغَة وَهُوَ الدُّعَاء وَالدُّعَاء دُعَاء عبَادَة وَدُعَاء مَسْأَلَة وَالْمُصَلي من حِين تكبيره إِلَى سَلَامه بَين دُعَاء الْعِبَادَة وَدُعَاء الْمَسْأَلَة فَهُوَ فِي صَلَاة حَقِيقِيَّة لَا مجَازًا وَلَا منقولة لَكِن خص اسْم الصَّلَاة بِهَذِهِ الْعِبَادَة الْمَخْصُوصَة كَسَائِر الْأَلْفَاظ الَّتِي يَخُصهَا أهل اللُّغَة وَالْعرْف بِبَعْض مسماها كالدابة وَالرَّأْس وَنَحْوهمَا فَهَذَا غَايَته تَخْصِيص اللَّفْظ وقصره على بعض مَوْضُوعه وَلِهَذَا لَا يُوجب نقلا وَلَا خُرُوجًا عَن مَوْضُوعه الْأَصْلِيّ وَالله أعلم [1]

معنى التسليم على النبِي صلى الله عليه وسلم:

قال الفيروز أبادي في كتابه: (الصلات والبشرى في الصلاة على خير البشر) : (( ومعناه: السلام الذي هو اسم من أسماء الله - تعالى - عليك وتأويله: لا خَلَوْتَ من الخيرات والبركات، وسَلِمت من المكاره والآفات؛ إذ كان اسم الله - تعالى - إنما يذكر على الأمور توقعًا لإجتماع معاني الخير والبركة فيها، وانتفاء عوارض الخلل والفساد عنها.

ويحتمل أن يكون السلام بمعنى السلامة أي: ليكن قضاء الله - تعالى - عليك السلامة، أي سلِمت من الملام والنقائض.

(1) جلاء الأفهام (155 - 156)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت