فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 677

قيل فالأفلاك مستلزمة للحوادث والحوادث مقارنة للعقول اللازمة له فلم يزل فاعلا للحوادث وعلى عبارتهم لم يزل علة لها أو موجبا والعلة القديمة المستلزمة لمعلولها لا يكون معلولها حادثا ولا مستلزما للحوادث ولا مقارنا لحادث ولا شيء من معلولها لأنه يقتضي أن ذلك الحادث قديم معها معلول لها والحادث لا يكون مقارنا للقديم ولا معلولا له ولا يمكن أن يقال بتسلسل الحوادث وحدوثها شيئا بعد شيء على هذا التقدير لأنها على هذا التقدير لا تكون في الأزل علة لشيء من الحوادث ولكن تكون علة لكل واحد عند حدوثه إذ العلة التامة هي المستلزمة للمعلول وتكون عليتها وتأثيرها حادثة شيئا فشيئا كحدوث المعلولات التي هي الآثار وإذا كان المعلول لا يخلو عن حادث فيكون مستلزما للحوادث ومقارنا لها لم يمكن وجوده إلا مع لازمه المقارن له ووجود لازمه عنها في الأزل محال فوجود الملزوم عنها في الأزل محال سواء جعل اللازم مجموع الحوادث أو واحد من الحوادث أو نوع الحوادث شيئا بعد شيء فعلى التقديرات الثلاثة لا يمكن وجود ذلك عن علة أزلية وهي الموجب بذاته وهذا لأن الجميع معلول لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت