فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 677

وابن رشد وأمثاله من الفلاسفة يسلكون طريقة القدماء في هذا الباب فعدل ابن سينا عن ذلك إلى ما استفاده من طرق المتكلمين فسلك طريق تقسيم الوجود إلى الواجب والممكن كما يقسمونه هم إلى القديم والمحدث وتكلم على خصائص واجب الوجود بكلام بعضه حق وبعضه باطل لأن الوجوب الذي دل عليه الدليل إنما هو وجوده بنفسه واستغناؤه عن موجد فحمل هو هذا اللفظ ما لا دليل عليه مثل عدم الصفات وأشياء غير هذه.

وهذا اشتقه من كلام المعتزلة في القديم فلما أثبتوا قديما وأخذوا يجعلون القدم مستلزما لما يدعونه من نفي الصفات جعلوا الوجود الذي ادعاه كالقدم الذي ادعوه وليس في واحد منهما ما يدل على مقصود الطائفتين.

وسلك طريقا ثانيا في إثبات واجب الوجود ذكرها في كتابه المسمى بالنجاة وهي مبنية على الحدوث فقال:"فصل في آخر في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت