فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 677

مضمونه أن الله سبحانه لم يزل ولا يزال موصوفا بصفات الكمال لم يزل قديرا ولم يزل عليما ولم يزل متكلما إذا شاء ولم يزل فاعلا لما شاء وأنه سبحانه وتعالى لم يعدم كمالا ممكنا بل هو المستحق لأنواع الكمال الممكن الوجود وذلك واجب له ولا يقدر العباد أن يعلموا ما يستحقه الرب من الحمد والثناء بل قد قال أعلمهم بالله لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

والحمد والثناء إنما يكون بالأمور الوجودية أو ما يستلزم الأمور الوجودية فأما العدم المحض فلا مدح فيه ولا ثناء فإن المعدوم المحض لا يثنى عليه ولهذا لا يثني سبحانه وتعالى على نفسه إلا بالصفات الثبوتية أو ما يستلزم ذلك كقوله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (سورة البقرة 255)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت