فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 677

وجودها إلى العلة وكيف وقد قلنا إنه لا تأثير للعلة في العدم السابق فإن علته عدم العلة ولا في كون هذا الوجود بعد العدم فإن هذا مستحيل أن لا يكون هكذا فإن الحادثات لا يمكن أن يكون لها وجود بالطبع إلا بعد عدم فالمتعلق بالعلة هو الوجود الممكن في ذاته لا في شيء من كونه عبد عدم أو غير ذلك فيجب أن يدوم هذا المتعلق فيجب أن تكون العلل التي لوجود الممكن في ذاته من حيث وجوده الموصوف مع المعلول"."

قلت: هذا إشارة إلى ما قدمه قبل هذا من أن سبب الافتقار إلى المؤثر هو الإمكان لا الحدوث وليس لنا غرض هنا في كشف ذلك فإنا قد بينا في غير هذا الموضع أن الافتقار إلى المؤثر ليس علة أصلا بل نفس المفتقر إلى المؤثر مفتقر إليه لذاته لا لوصف من أوصاف ذاته فكل ما سوى الله فإنه بذاته فقير إليه لا يتصور أن لا يكون فقيرا إليه وفقره إلى الله ليس لعلة أوجبت له أن يكون فقيرا بل فقره لذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت