الصفحة 322 من 468

بطريقتى واسرعهم ادراكا له وامضاهم عزيمه على قطعه وكما التقينا جميعا فجأه فارقت اخوانى فجاه غير متلفت إلى الوراء وغبت عنهم جميعا غيبه طويله غير اخ واحد قدر لى وله ان يؤنسنى في بعض طريقى الجديد برسائله الطوال المتتابعه هو محمود محمد الخضيرى بقيت لنا في كتاب القدر سنوات من الصحبه لم يكن قد حان بعد حين انقضائها ولكنها غريبا وحيدا منفردا عن ركب الغرباء الأول كيف كان هذا ولم كان لا ادرى.

ورحل مندور وانا لا أدري متى رحل إلى بلاد اعدائه واعدائى ليتزود علمهم وعدت انا من رحله في أرض اجدادى لكى اقيم ذاهلا عن ركب الغرباء الاول، (1) منقطعا عنهم إلى غربتى احمل معولا بعد معول احطهم به عن عقلي الاغلال التي طوقنى بها علم اعدائى الملوث وانسانى طلب الحريه والكدح الدائب للخروج من اسر الاوهام ذكر الصبا الأول وذكر اخوان الشباب فلم اعرف عن اخى محمد مندور خبرا يذكر الا في سنة 1361 ه 1942 م بعد ان عاد إلى بلادة وبلادى فالتقينا على صفحات مجله الرسالة في 21 من ذى القعدة سنة 1361 (30 نوفمبر 1942) حيث كتبت كلمه بعنوان الطريق إلى الحق اردت ان افصل فيها بين معنى عثرت به وعثرت عليه وقلت يومئذ:

واحب ان اقدم بين يدى كلامى بعض ما اعرفه عن مندور فقد كنا زميلين في لجامعه كان احد الشبان والهرم عرفته المتدففقين وان فيه ثورة النفس ما ارجو ان يبقى على الشبا والهرم عرفته بعد مطلعا حريصا على العلم قليل العناد فيما لاىخطر له ثم هو لا يزال يدأب إلى الحق في غير هوادة فكل هذه الصفات تجعله عندى غير متعنت ولا مكابر. ولكنى رايت الاب انستاس الكرملى قد سلك إلى مندور طريقا فاندفع كلاهما يطاعن اخاه بعنف لا يهدأ وانا لا أحب ان ادخل بين

(1) كنت قد هاجرت إلى جزيرة العرب في أول سنة 1347 من الهجرة (منتصف سنة 1928 م) ، ثم عدت بعد سنتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت