الصفحة 323 من 468

الرجلين فيما هما بسبيله ولكنى احرص على ان ادل مندورا على الحق الذى كنا ولم نزل نميل اليه بكل وجه ونسعى اليه في كل سبيل ثم ختمت كلمتى واحسبنى قد سلكت إلى اخى مندور طريق العلم إلى غاية الحق وهى غايته التي اعلمه لا يعمل الا لها وسواء عليه بعد ذلك اكان الحق له ام عليه لم القه يومئذ ثم انقطع ما بينى وبينه الاذكرى وقراءه ثم التقينا في الفترات بعد ذلك فاذا بنا كأنا لم نفرق الا ساعه أو بعض ساعه وتمادت بنا الايا وكلانا سالك دربا غير درب اخيه حتى التقينا على صفحات الرسالة مرة أخرى كما بدأنا في رمضان سنة 1384 21 يناير سنة 1965 في المقالة التاسعة من مقالاتى هذه وارسل إلى بكرم خلقه رسولا يذكرنى قديم مودتنا التي لم يغيرها الأيام ولا طول الانقطاع وكان حقا على ان القاه ولكن غلبتنى عزلتى فأرجأت هذا الحق حتى جاء الحق الذى لا يرجى وفارقنى صديقى بغته كما فارقته أول مرة بغته وتركنى على راس دربى وحيدا غريبا منفردا صديقى بغته كما فارقته أول مرة بغته وتركنى على راس دربى وحيدا غريبا منفردا عن ركب الغرباء الأول لا أجد ما اقوله الا لوعه ارسلها غريب مثلى منذ نحو الف سنة ظل صداها يتردد بين جبال الشعر وقممها الشوامخ (1) :

ما أسرع الأيام في طينا ... تمضى علينا ثم تمضى بنا

فى كل يوم امل قد نأى ... مرامه عن أجل قد دنا

انذرنا الدهر وما نرعوى ... كانما الدهر سوانا عنى

تعاشيا والموت في جده! ... ما اوضح الامر وما ابينا

والناس كالاجمال قد قربت ... تنتظر الحى لان يظعنا

تدنو إلى الشعب ومن خلفها ... مغامر يطعنها بالقنا

إن الألى شادوا مبانيهم ... تهدموا قبل الهدام البنا

لا معدم يحميه إعدامه ... ولا بقى نفس الغنى الغنى

(1) من شعر الشريف الرضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت