فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 890

"إن أدركتني وليس لي قوة فاحملوني على سرير - يعني إلى القتال - حتى تضعوني بين الصفين" [1]

وموقف ساعة خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود

عن أبي هريرة، أنه كان في الرباط، ففزعوا إلى الساحل، ثم قيل: لا بأس، فانصرف الناس وأبو هريرة واقف، فمر به إنسان، فقال: ما يوقفك يا أبا هريرة؟، فقال رضي الله عنه: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( موقفُ ساعةٍ في سبيل الله، خيرٌ من قيامِ ليلة القدرِ عند الحجرِ الأسود ) ) [2]

ومن المعلوم أن العمل في ليلة القدر، خير من العمل في ألف شهر بنص القرآن

ثم أن الصلاة عند الحجر الأسود في المسجد الحرام يضاعف ثوابها، فصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة

فقيام ليلة القدر الذي يكون فيها الثواب مركب من كونها ليلة القدر ومن كون الصلاة في المسجد الحرام وفي أخص بقعة فيه"الحجر الأسود".. بالرغم من ذلك كله .. فقيام ساعة في سبيل الله تعالى في الجهاد خير من ذلك كله.

فلحظات يقضيها المرء في الجهاد أفضل من أي عمل آخر يمكن أن يقوم به من الأعمال الصالحة ... فهيهات .. هيهات .. أن يدرك أحد فضل المجاهدين إلا من عمل بعملهم.

المجاهد تضاعف له حسناته إلى سبعمائة ضعف

(1) رواه ابن أبي شيبة (4/ 578)

(2) أخرجه ابن حبان (4686) والبيهقى في شعب الإيمان (4117) ، وموارد الظمآن (1/ 281) ، والديلمى (4/ 168 ـ 6524) .وصححه الألباني في صحيح الجامع (6636)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت