فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 890

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:

(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِفَرَسٍ يَجْعَلُ كُلَّ خَطْوٍ مِنْهُ أَقْصَى بَصَرِهِ , فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرِيلُ، فَأَتَى عَلَى قَوْمٍ يَزْرَعُونَ فِي يَوْمٍ، وَيَحْصُدُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ فَقَالَ"يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَال: هَؤُلاءِ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُضَاعَفُ لَهُمْ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ , وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ) ) [1] "

وهذا هو الحد الأدنى الذي تضاعف فيه الحسنات للمجاهدين، وهناك مضاعفات أخرى في مشيئة الله تبارك وتعالى، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

وفي الحديث: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ:

(( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ) ) [2]

وهذا الأمر إن كان في حق كل مسلم، فأهل الجهاد وبذل النفوس أولى، وأحق، لما ثبت في كتاب الله تعالى تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه من تفضيل أهل الجهاد عن غيرهم من أهل الإسلام.

صيام يوم في الجهاد يباعد عن النار سبعين خريفًا

(1) رواه الطبري في تهذيب الآثار (2768) ، والبيهقي في دلائل النبوة (679) ، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 237) رواه البزار والطبراني وإسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما

(2) رواه البخاري في الرقاق باب من هم بحسنة أو سيئة (6491) ، وسلم في الإيمان (187) ، وأحمد (1897)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت