فهرس الكتاب
(( يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ ) ) [1]
في الحديث إثبات صفة الضحك لله تبارك وتعالى، وهي صفة حقيقة كما تليق بجلاله وعظمته سبحانه وتعالى (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) )نؤمن بها دون تمثيل أو تكييف أو تشبيه أو تأويل، كما هو مذهب أهل السنة.
قوله (يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يتوب الله على القاتل) أي أنه كان كافرًا فيتوب من كفره بالإيمان فيسقط عنه جميع ما فعله في حال كفره من قتل المسلم وغيره وقد قال الله تعالى (( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) )وقال تعالى (( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم ) )فإن كانت التوبة بالإيمان تسقط القتل للمسلم وغيره، فإذا قاتل بعد ذلك فاستشهد دخل الجنة مع الذي قتله. [2]
وعن أبى موسى رضي الله عنه:
(( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة فبارز رجل من المشركين رجلًا من المسلمين فقتله المشرك، ثم برز له رجل من المسلمين فقتله المشرك، ثم جاء فوقف على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: على ما تقاتلون؟ فقالوا: ديننا أن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن نفى الله حقه، قال: والله إن هذا لحسن آمنت بهذا ثم تحول إلى المسلمين فحمل على المشركين فقاتل حتى قتل، فوضع مع صاحبيه الذين قتلهما قبل ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هؤلاء أشد أهل الجنة تحابا ) ) [3]
مشاركة الملائكة الكرام في الجهاد
مما يبين عظيم فضل الجهاد، وعلو منزلته، وكبير أجره .. مشاركة الملائكة الكرام عليهم الصلاة والسلام في الجهاد ..
(1) رواه البخاري في الجهاد والسير (2826) ، ومسلم في الإمارة (3504) ، والنسائي في الجهاد (3115) ، وابن ماجه في المقدمة (187) ، وأحمد (7024) ، ومالك في الجهاد (872)
(2) المنتقى شرح الموطأ (2/ 54) بتصرف
(3) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 296) رواه الطبراني في الكبير والاوسط وسماع ابن المبارك من المسعودي صحيح فصح الحديث إن شاء الله فان رجاله ثقات.