فهرس الكتاب
(( ارْمُوا .. مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً، قَالَ ابْنُ النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدَّرَجَةُ قَالَ: أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ، وَلَكِنْ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ ) ) [1]
ورواية أحمد:
عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ:
(( قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ارْمُوا أَهْلَ صُنْعٍ مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً، قَالَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ وَلَكِنَّهَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ ) ) [2]
ويدخل إن شاء الله في ثواب لرمى ما استجد من آلات الحروب الحديثة، وتقوم مقام السهام.
من رمى بسهم كان له نورًا يوم القيامة:
أن السهم الذي يرمي به العبد في سبيل الله تعالى، يأتي له نورًا يوم القيامة، كما أخبر الله تعالى عن أهل الإيمان والعمل الصالح: (( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [3]
فهذه الأنوار تأتي نتيجة للإيمان والأعمال الصالحة تسعى بين أيديهم يوم القيامة تنير لهم ظلمات يوم القيامة وظلمات الصراط، فينجيهم الله تعالى بهذا النور.
(1) رواه النسائي في الجهاد باب ثواب من رمي بسهم (3093) وابن حبان وصححه الألباني في صحيح النسائي (3144) .
(2) رواه أحمد (17269) وهو صحيح كما سبق.
(3) الحديد 12