فهرس الكتاب
ومن أعظم الأعمال التي تأتي نورًا لأصحابها يوم القيامة، الرمي في سبيل الله تعالى، فكل سهم أو رصاصة ونحو ذلك ترمى على أعداء الله تكون نورًا للعبد يستضيئ به في ظلمات يوم القيامة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( من رمى بسهم في سبيل الله كان له نورًا يوم القيامة ) ) [1]
وعن أبى نجيح السلمى رضى الله عنه قال:
(( شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الطائف فسمعت نبى الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رمى بسهم فبلغ فله درجة في الجنة، فقال رجل: يا نبى الله إن رميت بسهم فلى درجة في الجنة؟ قال: نعم، فرمى فبلغ، قال: وبلغت يومئذ ستة عشر سهمًا، قال: وسمعت نبى الله صلى الله عليه وسلم يقول: من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة، ومن رمى بسهم كان له نورًا يوم القيامة، وأيما رجل أعتق رجلًا مسلمًا فإن الله عزوجل جاعل وقاء كل عظم من عظامه من النار وأيما امرأة مسلمة اعتقت امرأة مسلمة فان الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررها من النار ) ) [2]
وقال أبو إسحاق القراب: وفي روايات مختلفة، أكثر من عشرة، يطول بذكر أسانيدهم الكتاب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل كان له نورًا تامًا ) ) [3]
وعَنْ مُحَمَّدِ بن الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:
(( رَأَيْتُ أَبَا عَمْرٍو الأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ بَدْرِيًّا عَقَبِيًّا أُحُدِيًّا وَهُوَ صَائِمٌ يَتَلَوَّى مِنَ الْعَطَشِ وَهُوَ يَقُولُ لِغُلامٍ لَهُ: وَيْحَكَ تَرِّسْنِي، فَتَرَّسَهُ الْغُلامُ حَتَّى نَزَعَ بِسَهْمٍ نَزْعًا ضَعِيفًا حَتَّى رَمَى
(1) رواه البزار في زوائده (ص 183) وقال السيوطي في البدور السافرة (249) : إسناده صحيح، وقال المنذري في الترهيب والترغيب (2/ 48) رواه البزار بإسناد حسن، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1292)
(2) صحيح: رواه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 161) وسبق.
(3) فضائل الرمي (27)