فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 890

قُلُوبُهُمْ فَقَدْ رُوِيَ: (( أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُسْلِمُ أَوَّلَ النَّهَارِ رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا فَلا يَجِيءُ آخِرُ النَّهَارِ إلا وَالإِسْلامُ أَحَبُّ إلَيْهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ) ). [1]

وقال: وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: (( لا سَبْقَ إلا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ؛ أَوْ حَافِرٍ ) )وَعَمِلَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فُقَهَاءُ الْحَدِيثِ؛ وَمُتَابِعُوهُمْ فَنَهَى عَنْ بَذْلِ الْمَالِ فِي الْمُسَابَقَةِ إلا فِي مُسَابَقَةٍ يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى الْجِهَادِ الَّذِي هُوَ طَاعَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى؛ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَبْذُلَ الْجُعْلَ الْمُؤَبَّدَ لِمَنْ يَعْمَلُ دَائِمًا عَمَلًا لَيْسَ طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى. وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ. [2]

وما سبق يتبين أن المسابقات التى أذن فيها الشارع لا تكون إلا فيما فيه مصلحة الجهاد، لأن السَبَق لا يدفع إلا فيما نص عليه الشارع من الإبل والخيل والسهام، وما يلحق بها مما يعين على الجهاد في سبيل الله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا سَبَقَ إِلا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِر)

وللأسف الشديد أن همم المسلمين انصرفت عن ما فرضه الله عليهم وحثهم عليه، إلى اللهو المحرم فمارسوا المسابقات فيما حرم الله ووقعوا في الميسر المحرم من مسابقات الكرة والورق والنرد وغير ذلك من وسائل اللهو وبذلوا فيها الأموال والمراهنات المحرمة، فيما لا يعود عليهم وعلى الأمة إلا بالخسران .. وليس هذا موضعًا للتفصيل .. ولكن نشير أنه يجب على الأمة أن تنصرف إلى ما شرعه الله لهم، لا إلى ما حرمه عليهم.

(1) مجموع الفتاوى (4/ 600) ترقيم آلي

(2) مجموع الفتاوى (7/ 457) ترقيم آلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت