فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 890

طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ )) [1]

وفي رواية أخرى: (( وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ) ) [2]

(مُجَوِّب) أَيْ مُتَرِّس عَلَيْهِ يَقِيه بِهَا , وَيُقَال لِلتُّرْسِ جَوْبَة.

(الْحَجَفَة) التُّرْس.

(شَدِيدَ الْقِدّ يَكْسِر) الْقِدُّ سَيْر مِنْ جِلْد غَيْر مَدْبُوغ , وَيُرِيد أَنَّهُ شَدِيد وَتَر الْقَوْس.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

(( كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ ) ) [3]

قال الحافظ في الفتح: قِيلَ إِنَّ الرَّامِيَ يَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَسْتُرُهُ لِشَغْلِهِ يَدَيْهِ جَمِيعًا بِالرَّمْي فَلِذَلِكَ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْرُسُهُ بِتُرْسِهِ. ا. هـ [4]

قلت: وهذا مما يعد من أعظم فضائل أبي طلحة رضي الله عنه، لكون النبي صلى الله عليه وسلم يحميه حين ينشغل هو بالرمي، فأي شيء أحسن من ذلك.

عن عامر الشعبي قال:

(( قيل لسعد بن أبي وقاص متى أجبت الدعوة؟ قال: يوم بدر كنت أرمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فأضع السهم في كبد القوس، ثم أقول اللهم زلزل أقدامهم وأرعب قلوبهم وافعل بهم وافعل، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم استجب لسعد ) ) [5]

(1) رواه البخاري في المناقب باب مناقب أبي طلحة (3811) ومسلم في الجهاد والسير (3376) .

(2) رواه البخاري في المغازي باب"إذ همت" (4064)

(3) رواه البخاري في الجهاد باب المجن ومن يترس بترس صاحبه (2902) ، وأحمد (13299) ، وأبو إسحاق القراب في فضائل الرمي (35) والطبراني في فضائل الرمي (53)

(4) فتح الباري (6/ 110)

(5) رواه الطبراني في فضائل الرمي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 156) : إسناده حسن، وقال الشوكاني في در السحابة (184) : إسناده حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت