فهرس الكتاب
فضل الرباط في سبيل الله
رباط يوم خير من الدنيا وما عليها:
عمل قليل .. وأجر كبير .. هذا هو الجهاد ..
وإن دل ذلك على شيء .. فإنما يدل على محبة الله تبارك وتعالى لهذه العبادة .. وعظيم أمرها عنده سبحانه.
وأن الله تبارك وتعالى يعلي من شأن الجهاد والمجاهدين .. فيعطيهم ما لايعطي لغيرهم .. ويثيبهم على العمل القليل بالأجر الكبير العظيم ..
فيوم واحد يقضيه العبد مرابطًا في سبيل الله تعالى .. خير له من الدنيا ومن كل ما فيها من نعمة ونعيم .. فمهما يتمنى الإنسان أن يحصل له من أمور الدنيا ومتاعها .. فإن رباط يوم في سبيل الله أعظم مما يتمنى ويريد .. بل هو خير من الدنيا بأسرها بكل كنوزها ومتاعها وخيرها .. فتأمل
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ: خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ الْغَدْوَةُ: خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ) ) [1]
وعَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ) ) [2]
(1) رواه البخاري في الجهاد والسير باب فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، ومسلم في الإمارة (1881) ، والترمذي في فضائل الجهاد (1572) ، والنسائي في الجهاد (3067) ، وابن ماجه في الجهاد (2746) ، وأحمد في مسند المكيين (15009) ، والدارمي في الجهاد (2291) والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 28) وشعب الإيمان (4115) .
(2) رواه الطبراني في الكبير (6011)