فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 890

الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ، وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ )) [1]

قَوْله (أَذَال النَّاس الْخَيْل) الإِذَالَة بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة الإِهَانَة أَيْ أَهَانُوهَا وَاسْتَخَفُّوا بِهَا بِقِلَّةِ الرَّغْبَة فِيهَا وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُمْ وَضَعُوا أَدَاة الْحَرْب عَنْهَا وَأَرْسَلُوهَا

(وَقَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارهَا) أَيْ اِنْقَضَى أَمْرهَا وَخَفَّتْ أَثْقَالُهَا فَلَمْ يَبْقَى قِتَال

(وَيُزِيغُ) الْمُرَادُ يُمِيلُ اللَّه تَعَالَى (لَهُمْ) أَيْ لأَجْلِ قِتَالِهِمْ وَسَعَادَتِهِمْ قُلُوب أَقْوَامٍ عَنْ الإِيمَان إِلَى الْكُفْر لِيُقَاتِلُوهُمْ وَيَأْخُذُوا مَا لَهُمْ .. وَيُحْتَمَلُ عَلَى بُعْد أَنَّ الْمُرَادَ يُمِيلُ اللَّه تَعَالَى قُلُوب أَقْوَام إِلَيْهِمْ لِيُعِينَهُمْ عَلَى الْقِتَال وَيُرِقُّ اللَّه تَعَالَى أُولَئِكَ الأَقْوَام الْمُعَيَّنِينَ مِنْ هَؤُلاءِ الأُمَّة بِسَبَبِ إِحْسَان هَؤُلاءِ إِلَى أُولَئِكَ فَالْمُرَادُ بِالأُمَّةِ الرُّؤَسَاء وَبِالأَقْوَامِ الأَتْبَاع وَعَلَى الأَوَّل الْمُرَادُ بِالأُمَّةِ الْمُجَاهِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَبِالأَقْوَامِ الْكَفَرَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم [2]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ قَالَ وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ أَصْحَابِي فَقَضَى حَاجَتَهُمْ وَكُنْتُ آخِرَهُمْ دُخُولًا فَقَالَ حَاجَتُكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ ) ) [3]

وعَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ خَالتِهِ. قَالَتْ:

(( خَطَبَ رَسُولُ اللهِِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَاصِبٌ اصْبَعَهُ مِنْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ. فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: لاعَدُوَّ، وَإِنَّكُمْ لاتَزَالُونَ تُقَاتِلُونَ عَدُوًّا حَتَّى يَاتِيَ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الْعُيُونِ، شُهبُ الشِّعَافِ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، كَانَّ وَجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ) ) [4]

شُهبُ الشِّعَافِ: أي يعلو شعر رأسهم البياض.

(1) رواه النسائي (3505) وفي الكبرى (4401) والدارمي في المقدمة (55) والأربعين في الجهاد (14) وابن حبان (1617) وأحمد (4/ 104) وابن سعد في الطبقات (7/ 427 - 428) والبغوي في مختصر المعجم (9/ 130/ 1) والحربي في غريب الحديث (5/ 174 / 1) والطبراني في الكبير (6357 و 6358 و 6359) وصححه الألباني في صحيح النسائي

(2) شرح السندي للنسائي (5/ 194)

(3) رواه النسائي في البيعة باب ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة (4103) ، وأحمد في باقي مسند الأنصار (21292) ، وابن حبان، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5218) .

(4) رواه أحمد (21299) ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 359) : رواه أحمد باسنادين مرفوع وهو هذا وموقوف ورجالهما رجال الصحيح، وقال: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح (8/ 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت