فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 890

هذه الطائفة المجاهدة القائمة بأمر الله تعالى، حراس الدين، وحماة العقيدة، أصحاب همة عالية، لا ينال منها العدو مهما فعل، وإن اجتمع عليهم من بأقطارها.

وهذا نصر من الله تعالى للمجاهدين، فهو الذي يثبت القلوب والأقدام، وهو الذي يلهم النفوس الصبر والشجاعة والثبات.

فمهما حدث لهم من المخالفين، أو الأعداء، أو من المثبطين والمخذلين .. فإنه لا يضرهم بإذن الله تعالى، ولا يهن من عزائمهم.

بل يزدادون شدة وصلابة وعزيمة .. ولا يزالون في طريق الجهاد سائرون إلى الله تعالى .. لا يضرهم كيد كائد .. ولا خذلان متخاذل .. ولا تآمر خائن .. ولا مخالفة معاند.

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ ) ) [1]

وعن عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ ) ) [2]

وعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنْ النَّارِ عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلام ) ) [3]

وهذا الشرف العظيم: وهو القتال مع نبي عظيم من أولي العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام

وهذا الفضل العظيم: وهو النجاة والتحرر من النار.

(1) رواه مسلم في الإمارة باب قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة (3544) ، والترمذي في الفتن (2155) ، وأبو داود في الفتن والملاحم (3710) وابن ماجه في المقدمة (10) ، وأحمد في باقي مسند الأنصار (21359) .

(2) رواه البخاري في المناقب (3369) ، رواه مسلم في الإمارة باب قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة (3548) واللفظ له، وابن ماجه في المقدمة (217) ، وأحمد في مسند الشاميين (16231) .

(3) رواه النسائي في الجهاد باب غزو الهند (3214) ، وأحمد (21362) وصححه الألباني في صحيح الجامع (4012) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت