فهرس الكتاب
هذه الفضائل يحصلها أفراد هذه الأمة الكريمة على الله تعالى، وهم أفراد الطائفة المنصورة المجاهدة الباقية إلى يوم الدين.
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ
قال تعالى
(( ولقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ، وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) ) [1]
فبالرغم من كثرة مخالفيهم، فأنهم هم المنصورون كما قال تعالى (( وإن جندنا لهم الغالبون ) )، فأمر الله تعالى وقدره قد نفذ، ووعده لا يُخلف، فسبحانه وتعالى لا يرد أمره ولا يهزم جنده ..
قال ابن كثير في تفسيره:
يقول تعالى (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ) أي: تقدم في الكتاب الأول أن العاقبة للرسل وأتباعهم في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى (كَتَبَ اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) وقال تعالى (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ)
ولهذا قال (( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ) )أي: في الدنيا والآخرة. كما تقدم بيان نصرتهم على قومهم ممن كذبهم وخالفهم، وكيف أهلك الله الكافرين، ونجى عباده المؤمنين.
{وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} أي: تكون لهم العاقبة. ا. هـ [2]
قال الأستاذ سيد قطب في الظلال:
(1) الصافات (171/ 173)
(2) تفسير ابن كثير (7/ 45)